الثاني المعروف بكرت وتوجه بتقليد يشبك بنيابة طرابلس الأمير قراجا الظاهري الخازندار الكبير واستقر مسفر تنم بنيابة حماة الأمير لاجين الظاهري الساقي فصالحه الأمير تنم على عدم سفره صحبته على ثلاثة آلاف دينار
ثم في يوم الخميس ثامن شهر ربيع الآخر استقر الأمير سودون السودوني الظاهري برقوق من جملة الحجاب وكان سودون المذكور قد ولى الحجوبية الثانية قبل ذلك قلت درجة إلى أسفل
ثم في يوم الخميس خامس عشره خلع السلطان على القاضي ولى الدين السفطى باستقراره قاضى قضاة الديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني مضافا لما بيده من تدريس الشافعي ونظر البيمارستان ونظر الكسوة ووكالة بيت المال ومشيخة الجمالية ونظرها وغير ذلك من الوظائف
ومع هذا كله والبلص عمال والشحاذة في كل يوم من الأمير الكبير إلى مقدم الجبلية وسار في القضاء أقبح سيرة وسلك مع الناس طريقا غير محمودة من الحط على الفقهاء والترسيم عليهم والإفحاش في أمرهم لا سيما ما فعله مع مباشري الأوقاف
وفي هذا الشهر خلع السلطان على شخص من الباعة يعرف بأبى الخير النحاس شهرة ومكسبا باستقراره في وكالة بيت المال عوضا عن السفطى وهذا أول خمول السفطى ومبدأ أمر أبى الخير النحاس وما سيأتي من أمرهما فأعجب
ولا بد من التعريف بأصل أبي الخير المذكور وسبب ترقيه وإن كان في ذلك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 375
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٥