الخيول والخلع له ولأعيان من معه من أولاده وأصحابه فلما دخل إلى القاهرة وطلع إلى القلعة ومثل بين يدي السلطان وقبل الأرض خلع عليه السلطان خلعة باستمراره على نيابة أبلستين على عادته وأنزل في بيت بالقرب من القلعة وبالغ السلطان في الاحتفال بأمره والاعتناء به وشمله بالإنعامات الكثيرة
وكان ناصر الدين بك المذكور له سنين كثيرة لم يدخل تحت طاعة سلطان وإن دخل فلم يطأ بساطه فلما سمع بسلطنة الملك الظاهر هذا وبحسن سيرته قدم وأقدم معه ابنته التي كانت تحت جانبك الصوفي وعدة من نسائه فعقد السلطان عقده على ابنته المذكورة التي كانت تحت جانبك الصوفي ولها من جانبك المذكور بنت لها من العمر نحو ثلاث سنين بعد أن حمل إليها المهر ألف دينار وعدة كثيرة من الشقق الحرير وغيرها
وفي هذا الشهر أراد السلطان أن تكون تصرفاته في أمر جدة على مقتضى فتاوى أهل العلم لعلمه أن شاه رخ بين تيمور كان يعيب على الملك الأشرف برسباي لأخذه بجدة من التجار عشور أموالهم وأن ذلك من المكس المحرم فكتب بعض الفقهاء سؤالا على غرض السلطان يتضمن أن التجار المذكورين كانوا يردون إلى بندر عدن من بلاد اليمن فيظلمون بأخذ أكثر أموالهم وأنهم رغبوا في القدوم إلى بندر جدة ليحتموا بالسلطان وسألوا أن يدفعوا عشر أموالهم فهل يجوز أخذ ذلك منهم فإن السلطان يحتاج إلى صرف مال كثير في عسكر يبعثه إلى مكة في كل سنة فكتب قضاة القضاة الأربعة بجواز أخذه وصرفه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 338
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٨