تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
اجتمع الكل في القيام بنصرة الملك العزيز فإن لم يفعلوا ذلك أخذه هو وسار به إلى الصعيد بلاد عند الأمير يشبك السودوني أمير سلاح المجرد قبل تاريخه لقتال عرب الصعيد وكان صحبة يشبك جماعة كبيرة من المماليك الأشرفية نحو سبعمائة مملوك مع ميل يشبك إلى الأشرفية في الباطن لكونه كان ممن أنشأه الملك الأشرف برسباي ورقاه ثم افترقوا واختفى الملك العزيز ومعه صندل وأزدمر وإبراهيم الطباخ في مكان ليلته ثم تنقل في عدة أماكن أخر وأخذ طوغان في الكلام مع خجداشيته الأشرفية في القيام بنصرة ابن أستاذهم الملك العزيز فاعتلوا بأن غالبهم قد توجه إلى بلاد الصعيد ولم يجيبوا له دعوة فلما علم منهم ذلك ركب هجنا وسار إلى بلاد الصعيد لإعلام الأمير يشبك والمماليك الأشرفية بنزول الملك العزيز إليه ودخل جماعة كبيرة منهم إلى الأمير إينال الأبو بكري الأشرفي وكلموه في القيام بنصرة بن أستاذه فخاف العواقب ولم يوافقهم وتسحب من داره على بغل ثم نزل ماشيا واختفى هذا ما بلغنا من أفواه الناس فإني لم أجتمع مع إينال المذكور بعد ذلك هذا والسلطان وحاشيته قد عظم قلقهم وصار السلطان لا يعلم أين ذهب الملك العزيز ولم يشك هو وغيره أن الأمير إينال الأبو بكري أخذ العزيز على هجنه المجهزة لسفر الحجاز فإنه كان ولى إمرة الحاج وسار إلى الأمير إينال الجكمي قلت ولو فعل إينال ذلك لكان تم له ما قصد لكثرة هجنه ورواحله وعظم حواشيه من