تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
طعام وقيل صحنا فيه منفوع الطباخين من الطعام يوهم الطباخ بذلك أنه صبيه ثم جعل على يده خافقية فيها طعام وغير وجه الملك العزيز ويديه بالزفر وسواد القدور وخرجا جميعا من غير هرج ولا اضطراب ولا خوف حتى وصلا إلى باب القلعة فوافاهم الأمراء والخاصكية وقد خرجوا بعد إفطارهم من عند السلطان فلما رأى إبراهيم الطباخ الأمراء والخاصكية خاف أن يفطن به أحد لجمال وجهه وحسن سمته ولما عليه من الرونق فضربه بيده وسبه يريد بذلك أنه صبيه ويستحثه على سرعة الحركة والمشي ليرد الوهم عنه بذلك فأسرع الملك العزيز في المشي وسارا حتى نزلا من قلعة الجبل فإذا صندل وطوغان الزرد كاش وأزدمر مشد العزيز في آخرين واقفين في انتظاره فحال ما رأوه قبلوا يده وأخذوه إلى دار بعضهم فأنكر العزيز ذلك منهم ونهر صندلا الطواشي وقال ما على هذا أنزلت وكان في ظن العزيز أنه ساعة ما ينزل إليهم يأخذوه ويركبون به إلى جهة قبة النصر أو غيرها بمجموعهم ويقاتلون السلطان الملك الظاهر حتى يملكوا منه القلعة على ما كان صندل يقول له مثل ذلك وأراد العزيز العود إلى مكانه بالقلعة فلم يمكنه ذلك وقام طوغان في منعه ووعده بقيام جميع خشداشيته من الأشرفية بنصرته وأنهم اتفقوا على ذلك وأنهم إلى الآن لم يصدقوا بنزول الملك العزيز فإذا علموا ذلك