تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

ذكر قتل قرقماس الشعباني الناصري المقدم ذكره

ولما كان يوم الخميس ثامن شهر رجب جمع السلطان القضاة بالقصر بعد الخدمة السلطانية وادعى القاضي علاء الدين علي بن أقبرس أحد نواب الحكم الشافعية عند القاضي المالكي شمس الدين البساطى على الأمير قرقماس المذكور بأنه خرج عن الطاعة وحارب الله ورسوله وأن بقاءه بالسجن مفسدة وإثارة فتنة وأن في قتله مصلحة وشهد بخروجه عن الطاعة ومحاربته جماعة من أكابر الأمراء فحكم البساطى بموجب ذلك فقيل له ما موجبه فقال القتل وانفض المجلس فندب السلطان طوغان السيفي آقبردى المنقار أحد الخاصكية لقتله فسافر طوغان إلى الإسكندرية ودفع لنائبها ما على يده من المحضر المكتتب على قرقماس وحكم القاضي المالكي بقتله فأخرجه النائب من السجن فقرى عليه حكم القاضي وسئل عن الحكم المذكور فأعذر حدثني طوغان المذكور بعد عوده من الإسكندرية قال لما وصلت إلى الإسكندرية ودفعت إلى الأمير تمر بابى التمر بغاوي نائب الإسكندرية ما كان على يدي من المراسيم السلطانية وغيرها بقتل قرقماس فأمر به تمر باي فأخرج من سجنه بقيده إلى بين يدي النائب فقام النائب وأجلسه مكانه وسأله في الأعذار فأعذر وقد امتلأ المجلس بالناس وصار النائب يستحى أن يأمره بالقيام حتى تكلم بعض من حضر بانفضاض المجلس وقد حضر المشاعلي والوالي وأقيم قرقماس وأخذ لتضرب رقبته فجزع جزعا عظيما وشرع يقول لي يا أخي يا طوغان تضرب رقبتي في هذا الملأ وكرر ذلك غير مرة فقلت له يا خوند أنا عبد