تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وكان الملك الظاهر جقمق في طبعه الرأفة والشفقة على أيتام الأجانب فكيف الأقارب ولا أستبعد ذلك انتهى

ذكر ما وقع له من ابتداء أمره إلى أن تسلطن

فنقول واستمر جقمق هذا عند أخيه بطبقة الزمامية مدة يسيرة وأعتقه الملك الظاهر برقوق وأخرج له خيلا وقماشا على العادة بمفرده وهو أن بعض المماليك السلطانية من طبقة الزمام المذكورة توفي فقام جاركس في مساعدة أخيه جقمق هذا حتى أخذ له جامكيته وخيله وأعتقه الملك الظاهر ثم جعله بعد قليل خاصكيا كل ذلك بسفارة أخيه جاركس المذكور واستمر جقمق خاصكيا إلى أن مات الظاهر برقوق وصار ساقيا في سلطنة الملك الناصر فرج ثم تأمر عشرة إلى أن خرج أخوه جاركس عن طاعة الملك الناصر فرج فأمسك السلطان جقمق هذا وحبسه بواسطة عصيان أخيه فدام في السجن إلى أن شفع فيه الوالد وجمال الدين يوسف الأستادار وأطلق من السجن ثم قتل جاركس فانكف جقمق هذا عن الدولة بتلطف إلى أن قتل الملك الناصر وملك شيخ المحمودي الديار المصرية فأنعم عليه بإمرة عشرة ثم نقله بعد سلطنته بمدة إلى إمرة طبلخاناه ثم جعله خازندارا كبيرا بعد انتقال الأمير يونس الركني إلى نيابة غزة ثم نقل إلى إمرة مائة وتقدمة ألف في دولة المظفر أحمد ابن الملك المؤيد شيخ ثم صار حاجب الحجاب بعد الأمير طرباي في أواخر الدولة الصالحية محمد أو في أوائل الدولة الأشرفية برسباي ثم نقل إلى الأمير آخورية الكبرى عوضا عن الأمير قصروه من تمراز بحكم انتقال قصروه إلى نيابة طرابلس في أوائل صفر من سنة ست وعشرين وثمانمائة وتولى الحجوبية