تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عن عتقه لتنال جقمق السعادة بأن يكون من جملة مشتروات الملك الظاهر وكان كذلك وهذا القول هو الأقوى والمتواتر بين الناس ولما يأتي بيانه ومن الناس من قال إنه كان في الرق وقدمه أمير على إلى الملك الظاهر لما طلبه منه ولو كان حرا يوم ذاك لاعتذر بعتقه وهذا أيضا مقبول غير أن الذي يقوى القول الأول يحتج بأن الملك الظاهر جقمق هذا لما كان أمير طبلخاناه وخازندارا في الدولة المؤيدية شيخ أخذ الشهابي أحمد بن أمير علي بن إينال اليوسفي وهو صغير ووقف به إلى السلطان الملك المؤيد وسأل السلطان فيه ليكون من جملة المماليك السلطانية فسأل المؤيد عن أحمد المذكور فقال جقمق يا خوند هذا ابن أستاذي أمير على فقال المؤيد ومن أين يكون هذا ابن أستاذك الملك الظاهر أعتقك بحضرتنا الجميع وأخرج لك خيلا على العادة فقال جقمق نعم هو كما قال السلطان غير أن أمير على كان أعتقني قبل ذلك وسكت عن عتقى لما طلبني الملك الظاهر منه فغضب الملك المؤيد من ذلك ووبخه كونه أنكر عتاقة الملك الظاهر له واعترف بعتاقة أمير على ولم ينزل لذلك أحمد المذكور في جملة المماليك السلطانية فأخذه جقمق عنده وتولى تربيته قلت وعندي اعتراض آخر وهو أنه يمكن أن الملك الظاهر كان هو الذي أعتقه وإنما أراد الملك الظاهر جقمق بقوله إن أمير على أعتقه ليعظم الأمر على الملك المؤيد لينزل أحمد المذكور في جملة المماليك السلطانية لكثرة حنوه على أحمد المذكور ولم يدر أن الملك المؤيد يغضبه ذلك فإنه يقال في الأمثال صاحب الحاجة أعمى لا يريد إلا قضاءها