تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وأحضر إليهم التشاريف السلطانية في الحال فلبسوها وقبلوا الأرض ثانيا كالمرة الأولى وعادوا راجعين في خدمة الأمير الكبير حتى طلعوا معه إلى الحراقة ثم سلموا عليه وعادوا وركبوا خيولهم وتوجهوا إلى دورهم وكنت لما لاقيت الأمير أقبغا التمرازي أمير مجلس سألني عن حوال الأتابك جقمق فقلت له كلاما متحصله أنه ليس بينه وبين السلطنة إلا أن تضرب له السكة ويخطب باسمه فاستبعد ذلك لقوة بأس المماليك الأشرفية وعظم شوكتهم فلما نزل من القلعة وعليه الخلعة قلت له قبل أن يصل إلى داره كيف رأيت جقمق قال سلطان على رغم الأنف ومعنى على رغم الأنف لأنه كان بينهما حضوض أنفس قديمة ثم أصبحوا يوم الخميس سادس شهر ربيع الأول وحضروا الجميع إلى عند الأتابك جقمق بباب السلسلة وجلس الأتابك في الصدر وكل من الأمراء على يمينه وشماله إلا قرقماس أمير سلاح فإنه زاحم الأتابك جقمق في مجلسه وجلس معه على فراشه والأمير جقمق بجذبة إلى عنده ويخدعه بأنه لا يفعل شيئا إلا بمشورته وأنه قوى أمره بقدومه وأنه شيخ كبير عاجز عن الحركة واقتحام الأهوال إلا إن كان بقوة قرقماس المذكور كل ذلك وهما جلوس على المرتبة فانخدع قرقماس وطابت نفسه بما سمعه من الأتابك جقمق أنه ربما إن تحرك بعد ذلك بحركة تمت له لضعف جقمق عن مقاومته هذا وقد برز الطلب لجماعة من الأشرفية وغيرهم وجميع من هو بالقلعة من الأعيان فلما حضروا أشار قرقماس لجماعة من الرؤوس نوب وأمراء جندار ممن حضر المجلس أن أقبضوا على هؤلاء وأول ما بدأ برفيقه الأمير جانم الأشرفي الأمير آخور الكبير ثم أشار