القتال في خدمة ابن أستاذهم الملك العزيز يوسف وأيضا لما كان يقع منهم في أيام ابن أستاذهم من التكبر والجبروت
ثم أرسل الأمير الكبير في اليوم المذكور إلى الأمراء القادمين من التجريدة بمال كبير له صورة لا سيما ما حمله إلى قرقماس فإنه كان جملة مستكثرة
ثم في يوم الأحد تاسع شهر ربيع الأول خلع على الزيني عبد اللطيف بن عبد الله الطواشي الرومي المنجكى المعروف بالعثماني أحد الجمدارية باستقراره مقدم المماليك السلطانية وأنعم عليه بإمرة عشرة لا غير وهو إقطاع النيابة الذي كان بيد فيروز الركني نائب مقدم المماليك وكانت الخلعة عليه بين يدي العزيز بعثه الأمير الكبير إليه وأمره أن يخلع عليه واستقر في نيابة المقدم جوهر المنجكى الحبشي أحد خدام الأطباق الضعفاء الحال ولم تسبق له رئاسة قبل ذلك
ثم في يوم الاثنين عاشره ركب السلطان الملك العزيز من القلعة ونزل إلى الميدان ومعه الزيني عبد الباسط ناظر الجيش وجماعة أخرى من خواصه الأصاغر وركب الأمير الكبير من الحراقة وفي خدمته جميع الأمراء مشاة ما عدا أركماس الظاهري الدوادار الكبير وأقبغا التمرازي أمير مجلس وساروا الثلاثة على خيولهم من الإسطبل السلطاني حتى نزلوا إلى الميدان وبه السلطان يسير
فعندما رأوا الأمراء الملك العزيز ترجلوا عن خيولهم وقبلوا الأرض وتقدم الأمير الكبير جقمق وقبل رجل السلطان في الركاب ثم بعده جميع الأمراء فعلوا مثل فعله ثم تقدم الأمير يشبك السودوني حاجب الحجاب قبل الأرض وخلع عليه خلعة السفر لأنه كان انقطع عن رفقته لتوعك كان به وطلع في هذا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 248
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٨