الظاهري الدوادار الكبير وتمراز القرمشي رأس نوبة النوب وجانم الأشرفي الأمير آخور الكبير وقراجا الأشرفي وخجا سودون السيفي بلاط الأعرج وفيهم أيضا من تحدثه نفسه بالوثوب على الأمر وهو الأمير قرقماس الشعباني الناصري أمير سلاح المعروف بأهرام ضاغ فلهذا صار الأتابك جقمق يقدم رجلا ويؤخر أخرى
ثم قدم الخبر بخروج الأمراء من مدينة غزة إلى جهة الديار المصرية وأن خجا سودون البلاطى أحد مقدمى الأولوف تأخر عنهم على عادته في كل سفرة فندب الأتابك السيفي دمرداش الحسنى الظاهري برقوق الخاصكي بالتوجه إلى غزة وعلى يده مرسوم شريف بتوجه خجا سودون إلى القدس بطالا فمضى دمرداش المذكور وفعل ما ندب إليه
فلما كان يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الأول وصل الأمراء إلى الديار المصرية وطلعوا الجميع إلى الأتابك جقمق ما خلا الأمير يشبك السودوني حاجب الحجاب فإنه قدم القاهرة في الليل مريضا في محفة إلى داره ولم ينزل الأتابك إلى تلقى الأمراء المذكورين وكان أرسل إليهم يخوفهم من المماليك الأشرفية وذكر لهم أنهم يريدون الركوب عليهم يوم دخولهم فدخلوا الجميع بأطلابهم ولما طلعوا إلى جقمق قام لهم واعتنقهم وأكرمهم غاية الإكرام
وأرسل إلى الملك العزيز أنه يخرج ويجلس بشباك القصر حتى يقبلوا له الأمراء الأرض من الإسطبل السلطاني ولا يطلع إليه أحد ففعل الملك العزيز ذلك وجلس بشباك القصر حتى أخذ الأتابك جقمق الأمراء وسار بهم من الحراقة يريد الإسطبل السلطاني والجميع مشاة وقد جلس السلطان الملك العزيز بشباك القصر فوقف الأمراء تحت شباك القصر وأومأوا برؤوسهم كأنهم قبلوا له الأرض
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 244
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٤