تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم أصبح من الغد في يوم الأحد خلع السلطان على الأمير على باي الخازندار باستقراره شاد الشراب خاناه عوضا عن إينال الأبو بكري ثم في يوم الاثنين استقر دمرداش الأشرفي أحد أصاغر المماليك الأشرفية والى القاهرة عوضا عن عمر الشوبكي وانفض الموكب ونزل الأتابك إلى جهة بيته فلما كان في أثناء الطريق اجتمع عليه جماعة كبيرة من المماليك الأشرفية وطلبوا منه أرزاقا فأوعدهم وخادعهم وتخلص منهم فتوجهوا إلى الزيني عبد الباسط ناظر الجيش فاختفى منهم وقد صار في أقبح حال منذ مات الملك الأشرف من الذلة والهوان ومما داخله من الخوف من المماليك الأشرفية من كثرة التهديد والوعيد وقد احتار في أمره وهم على الهروب غير مرة واستهلت سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة يوم الثلاثاء وقد ورد الخبر بقدوم عرب لبيد إلى البحيرة فندب السلطان تغرى بردى البكلمشي المؤذى أحد مقدمى الألوف فخرج من القاهرة في يوم الجمعة رابع المحرم وصحبته عدة من المماليك السلطانية وفي هذا اليوم خلع السلطان على خاله جكم باستقراره خازندارا كبيرا عوضا عن علي باي الأشرفي واستمر على إقطاع جنديته من غير إمرة ثم في يوم الاثنين خامس عشر المحرم نزل الطلب إلى شيخ الشيوخ سعد الدين سعد الديري وخلع عليه باستقراره قاضى قضاة الحنفية بالديار المصرية بعد عزل قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني بعد تمنع كبير وشروط منها أنه لا يقبل رسالة أحد منهم أعني أكابر الدولة وأنه لا يتجوه عليه في شيء وأشياء غير ذلك ونزل إلى داره بالجامع المؤيدي وقد سر الناس بولايته غاية السرور