واستمر من هذا اليوم الكلمة مختلفة وأحوال الناس متوقفة وصار كل من المماليك الأشرفية يريد أن يكون هو المتكلم في الدولة ويقدم إنياته ويجعلهم خاصكية
كل ذلك والأمير الكبير جقمق سامع لهم ومطيع وصار يدور معهم كيف ما أرادوا وإينال المشد يزداد غضبه ويكثر من القالة لتحكم جكم في الباطن والشر ساكن في الظاهر والمملكة مضطربة ليس للناس فيها من يرجع إلى كلامه
فلما كان يوم السبت سابع عشرين ذي الحجة أنعم السلطان الملك العزيز على الأتابك جقمق العلائي بإقطاعه الذي كان بيده في حياة والده بعد أن سأل السلطان الأتابك جقمق في ذلك غير مرة وأنعم بإقطاع الأتابك جقمق على الأمير تمراز القرمشي رأس نوبة النوب وهو أحد الأمراء المجردين إلى البلاد الشامية وأنعم بإقطاع تمراز المذكور على تمرباي التمربغاوي الدوادار الثاني والجميع تقادم ألوف لكن التفاوت في كثرة الخراج وزيادة المغل في السنة
وأنعم بإقطاع تمرباي المذكور على الأمير على باي الأشرفي الساقي الخازندار وأنعم بإقطاع طوخ مازى الناصري المنتقل إلى نيابة غزة قبل تاريخه على الأمير يخشباي الأشرفي الأمير آخور الثاني وأنعم بإقطاع يخشباي المذكور على الأمير يلخجا من مامش الساقي الناصري رأس نوبة والجميع أيضا طبلخاناة
وأنعم بإقطاع يلخجا الساقي على السيفي قاني باي الجاركسي وصار أمير عشرة بعد أن جهد الأتابك جقمق في أمره وسعى في ذلك غاية السعي وأرسل بسببه إلى عبد الباسط وإلى الأمير إينال المشد غير مرة حتى تم له ذلك
وخلع السلطان على الأمير إينال الأبو بكري المشد باستقراره دوادارا ثانيا عوضا عن تمر باي كل ذلك والقالة موجودة بين جميع العسكر ظاهرا وباطنا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 229
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٩