تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
جملة نواب السلطان وكان الأمراء المجردون كاتبوه في دخوله في طاعة السلطان فأجاب وفي جملة الهدية دراهم ودنانير بسكة السلطان الملك الأشرف برسباي فخلع على قاصده وأكرمه ثم خلع السلطان في يوم الثلاثاء سادس عشر ذي الحجة على الأمير طوخ مازى الناصري ثاني رأس نوبة باستقراره في نيابة غزة بعد موت آقبردى القجماسي كل ذلك والسلطان يطيل السكوت في المواكب السلطانية ولا يتكلم في شيء من الأمور وصار المتكلم في الدولة ثلاثة أنفس الأمير الكبير جقمق العلائي والأمير إينال الأبو بكري الأشرفي شاد الشراب خاناه والزيني عبد الباسط ناظر الجيش فمشى الحال على ذلك أياما ثلاثة فلما كان يوم السبت العشرين من ذي الحجة وقع بين الأمير إينال الأبو بكري المذكور وبين جكم الخاصكي خال الملك العزيز مفاوضة آلت إلى شر وابتدأت الفتنة من يومئذ وعظم الأمر بينهما من له غرض في إثارة الفتن لغرض من الأغراض وكان سبب الشر إنكار جكم على إينال لتحكمه في الدولة وأمره ونهيه وكونه صار يبيت بالقلعة فغضب إينال أيضا ونزل إلى داره ومال إليه جماعة كبيرة من إنياته بطبقة الأشرفية ثم نزل عبد الباسط إلى داره من الخدمة فتجمع عليه جماعة كبيرة من المماليك الأشرفية وأحاطوا به وأوسعوه سبا وربما أراد بعضهم ضربه والأخراق به لولا ما خلصه بعض من كان معه من أمراء المؤيدية بأن تضرع للمماليك المذكورين ووعدهم بعمل المصالحة حتى تفرقوا عنه وتوجه إلى داره على أقبح وجه