تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فلما ثبت دولته قبض أيضا على الهلالي وسجنه وغيبه عن كل أحد ثم التفت إلى أقاربه فقتل عم أبيه وجماعة كبيرة من أقاربه فنفرت عنه قلوب الناس وخرج عليه الأمير أبو الحسن ابن السلطان أبى فارس عبد العزيز متولى بجاية وحاربه ووقع له معه أمور يطول شرحها إلى أن مات أبو عمرو المذكور حسبما يأتي ذكره في محله وأما المنتصر فإنه قتل بعد خلعه بمدة وقيل مات من شدة القهر وفيها توفي قاضي القضاة الشريف ركن الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الحنفي الدمشقي المعروف بدخان قاضي قضاة دمشق بها في ليلة الأحد سابع المحرم وقد أناف على ستين سنة وكان فقيها حنفيا ماهرا بارعا في معرفة فروع مذهبه وله مشاركة في عدة فنون ونشأ بدمشق وبها تفقه وناب في الحكم ثم استقل بالقضاء بعد موت ابن الكشك وحمدت سيرته وهو ممن ولى القضاء بغير سعى ولا بذل ولو لم يكن من محاسنه إلا ذاك لكفاه فخرا مع عريض جاهه بالشرف وتوفي التاج بن سيفا الشوبكي الدمشقي القازاني الأصل والي القاهرة في ليلة الجمعة حادي عشرين شهر ربيع الأول بالقاهرة وقد أناف على ثمانين سنة وهو مصر على المعاصي والإسراف على نفسه وظلم غيره والتكلم بالكفريات وكان من قبائح الدهر ومن سيئات الملك المؤيد شيخ المحمودي لما اشتمل عليه من المساوئ وقد ذكر المقريزي عنه أمورا شنعة