واستوعبنا نحن أيضا أحواله في ترجمته من تاريخنا المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
وكان من جملة ما قاله الشيخ تقى الدين المقريزي رحمه الله في حقه وكان وجوده عارا على بني آدم قاطبة قلت وهو من قبيل من قيل في حقه :
الكامل
قوم إذا صفع النعال قذالهم * قال النعال بأي ذنب نصفع
وتوفي الأمير سيف الدين قصروه بن عبد الله من تمراز الظاهري نائب دمشق في ليلة الأربعاء ثالث شهر ربيع الآخر وكان أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق من إنيات جرباش الشيخي من طبقة الرفرف وترقى بعد موت أستاذه الظاهر إلى أن صار من جملة أمراء العشرات ثم أمسكه الملك المؤيد وحبسه مدة ثم أطلقه في أواخر دولته ولما آل التحدث في المملكة للأمير ططر أنعم على قصروه المذكور بإمرة مائة وتقدمة ألف ثم صار رأس نوبة النوب ثم أمير آخور كبيرا في أواخر دولة الملك الصالح محمد بن ططر ودام على ذلك سنين إلى أن نقله السلطان الملك الأشرف برسباي إلى نيابة طرابلس بعد عزل إينال النوروزي وقدومه القاهرة على إقطاع قصروه المذكور واستقر في الأمير آخورية بعده الأمير جقمق العلائي فدام قصروه على نيابة طرابلس سنين
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 199
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٩