ربيع الآخر وكان أصله من مماليك الأمير كمشبغا الجمالي أحد أمراء الطبلخانات المقدم ذكره في سنة ثلاث وثلاثين وكان يسافر إلى إقطاعه ثم تعاني البلص ولا زال يترقى إلى أن ولى الكشف بعدة أقاليم ثم ولى الأستادارية مرتين حسبما تقدم ذكره
كل ذلك في حياة أستاذه كمشبغا الجمالى ونكب في ولايته الثانية وامتحن وضرب وصودر ثم سافر مع الملك الأشرف إلى آمد فظهر منه هناك شجاعة وإقدام في قتال القرايلكية فأنعم عليه السلطان بإقطاع تنبك البهلوان بعد موته ثم ولاه بعد قدومه إلى مصر كشف الوجه القبلي ثم نقله إلى كشف الوجه البحري فقتل هناك
وكان وضيعا من الأوباش لا يشبه فعله أفعال المماليك في حركاته وسكونه ولا في قتاله على أنه كان مشهورا بالشجاعة وشجاعته كانت مشتركة بجنون وسرعة حركة وكان أهوج قليل الحشمة ليس عليه رونق ولا أبهة وكان إذا تكلم يكرر في كلامه اسم دا غير مرة
بحيث أنه كان يتكلم الكلمة الواحدة ثم يقول اسم دا وفي الجملة أنه كان من الأوغاد ولولا أنه ولى الأستادارية ما ذكرته في هذا الكتاب ولا غيره
وتوفي الأمير الكبير سيف الدين جارقطلو بن عبد الله الظاهري أتابك العساكر بالديار المصرية ثم كافل المملكة الشامية بها في ليلة الاثنين تاسع عشر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 187
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٧