سنة سبع وسبعين وسبعمائة
وكان أحد ندماء الملك المؤيد وشعرائه وأخصائه وولى إمامة عدة وظائف دينية وعظم في الدولة ثم خرج من مصر بعد موت الملك المؤيد إلى مدينة حماه واستوطنها إلى أن مات بها
وكان بارعا في الأدب ونظم القريض وغيره من ضروب الشعر مفننا لا يجحد فضله إلا حسود ومن شعره مضمنا مع حسن التورية :
الرجز
سرنا وليل شعره منسدل * وقد غدا بنومنا مضفرا
فقال صبح ثغره مبتسما * عند الصباح يحمد القوم السرى
وله عفا الله عنه :
الخفيف
في سويداء مقلة الحب نادى * جفنه وهو يقنص الأسد صيدا
لا تقولوا ما في السويدا رجال * فأنا اليوم من رجال سويدا
قلت وهذا بعكس ما قاله ابن نباتة والصلاح الصفدي فقول ابن نباته :
السريع
من قال بالمرد فإني امرؤ * إلى النساء ميلي ذوات الجمال
ما في سويدائي إلا النسا * ما حيلتي ما في السويدا رجال
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 190
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٠