Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 180

Contributors:

P.180
وقد تقدم ذكر ذلك كله في أول هذا الجزء ثم بعد عوده من قبرس بمدة يسيرة أمسكه السلطان وحبسه بسجن الإسكندرية ثم نقله إلى ثغر دمياط بطالا ثم أنعم عليه بأتابكية دمشق عوضا عن قاني باي الحمزاوي بحكم انتقال الحمزاوي إلى تقدمة ألف بمصر ثم سافر المحمودي صحبة السلطان إلى آمد فأصيب بسهم فمات منه حسبما ذكرناه وكان أميرا جليلا شجاعا مقداما طوالا رشيقا مليح الشكل كثير التجمل في ملبسه ومركبه ومماليكه وهو أول من لبس التخافيف الكبار العالية من الأمراء وتداول الناس ذلك من بعده حتى خرجوا عن الحد وصارت التخفيفة الآن تلف شبه الكلفتاه حتى تصير كالطبق الهائل وعندي أنها غير لائقة وللناس فيما يعشقون مذاهب وتوفي الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله الظاهري المعروف سودون ميق أحد أمراء الألوف بالديار المصرية من جرح أصابه بآمد من سهم من مدينتها لزم منه الفراش أياما ومات أيضا في أواخر شوال وكان أصله من مماليك الظاهر برقوق الصغار وصار خاصكيا ومن جملة الدوادارية دولة الملك المؤيد شيخ ثم ترقى إلى أن صار من جملة أمراء الطبلخانات ورأس نوبة ثم نقل إلى الأمير آخورية الثانية كل ذلك في دولة الملك الأشرف برسباي فدام على ذلك سنين إلى أن أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف فاستمر على ذلك إلى أن مات وكان متوسط السيرة في غالب خصاله لا بأس به رحمه الله وتوفي الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله الحمزاوي بعد أن ولى نيابة غزة فمات قبل أن يصلها في عوده من آمد في ذي الحجة وكان أصله من مماليك الأمير