Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 181

Contributors:

P.181
سودون الحمزاوي الدوادار الكبير في الدولة الناصرية ثم تنقل في الخدم من بعد أستاذه إلى أن ولى نيابة بعض القلاع بالبلاد الشامية ولما خرج قاني باي نائب الشام وانضم معه غالب نواب البلاد الشامية كان جانبك هذا ممن انضم عليه وهرب بعد مسك قاني باي مع من هرب من الأمراء إلى قرا يوسف ثم قدم أيضا معهم على الأمير ططر بدمشق فأنعم عليه ططر بإمرة بدمشق ثم صار حاجب حجاب طرابلس مدة سنين ثم نقل إلى إمرة مائة وتقدمه ألف بالديار المصرية وسافر صحبة السلطان إلى آمد وبعد عوده خلع السلطان عليه بحلب بنيابة غزة عوضا عن الأمير إينال العلائي الناصري المنتقل إلى نيابة الرها لكونها كانت خرابا ليس بها ما يقوم بكلفته وقد حكينا ذلك فيما سبق وكان جانبك هذا ممن اتهم بأنه يريد الوثوب على السلطان فلما وصل السلطان إلى حلب أقره في نيابة غزة على كره منه فهز رأسه وأمسك لحيته بعد لبسه الخلعة وبلغ الأشرف ذلك على ما قيل فقال حتى يصل إلى غزة فمات حول بعلبك وكان شيخا طوالا مشهورا بالشجاعة غير أنى لم أعرف منه إلا الإسراف على نفسه والانهماك في السكر وأما لفظه وعبارته ففي الغاية من الجهل والإهمال ومن ركوبه على الفرس كنت أعرف أنه لم يمارس أنواع الفروسية كالرمح والبرجاس وغيره وبالجملة فإنه كان من المهملين وقد خفف الله بموته عفا الله عنه وتوفي الأمير سيف الدين تنبك بن عبد الله من سيدي بك الناصري أحد أمراء العشرات ورأس نوبة المعروف بالبهلوان من جرح أصابه