تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وفي هذا اليوم رسم السلطان بإبطال حركة سفر السلطان إلى البلاد الشامية فتكلم الناس أن سبب حركة السلطان للسفر إنما كانت بسبب سودون من عبد الرحمن لما أشاعه عنه المتغرضون من أنه يريد الوثوب على السلطان وليس الأمر كذلك وإنما كان لعزل سودون من عبد الرحمن أسباب أحدها أنه طالت أيامه في نيابة الشام وزادت عظمته وكثرت مماليكه وحواشيه فخاف الملك الأشرف عاقبته فعزله وثانيها وهو الأقوى عندي أن السلطان لما استدعاه بكتاب على يد الأمير ناصر الدين محمد بن إبراهيم بن منجك وعاد معه ابن منجك فلما كان في بعض الطريق تحادثا فكان من جملة كلام سودون من عبد الرحمن لابن منجك أنا أدخل أيضا إلى مصر أميرا بعد طول مدتي في نيابة دمشق فنقلها ابن منجك برمتها إللى الملك الأشرف فتحقق الملك الأشرف عند ذلك ما كان أشيع عنه فبادر وعزله وكان مراد سودون من عبد الرحمن بقوله أدخل مصر أميرا غير ما حمله عليه ابن منجك وهو أن مراد سودون من عبد الرحمن أنه اعتاد بنيابة الشام وأنه يكره الإقامة بمصر وأن بعض نيابات البلاد الشامية أحب إليه من أن يكون أتابكا بمصر وأشياء غير ذلك ثم في يوم الخميس ثاني شعبان خلع السلطان على الأمير جارقطلو خلعة السفر وخرج من يومه إلى مخيمه بالريدانية خارج القاهرة وقد استقر الأمير قراجا الخازندار الأشرفي مسفره ثم خلع السلطان من الغد في يوم الجمعة ثالثه على القاضي كمال الدين محمد بن البارزي كاتب سر دمشق باستقراره في قضاء دمشق مضافا لكتابة سرها عوضا عن شهاب الدين أحمد بن المحمرة ولم يجتمع ذلك لأحد قبله في الجمع بين قضاء دمشق وكتابة سرها ثم في يوم الاثنين سادس عشرين شهر رمضان خلع السلطان على دولات خجا