تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
السلطان أيضا في هذه السنة أشاع سفره كما قال في العام الماضي وتجهز لذلك هو وأمراؤه ثم في عشرينه قدم الأمير سودون من عبد الرحمن نائب الشام باستدعاء وصحبته القاضي كمال الدين محمد بن البارزي كاتب السر بدمشق فباتا بتربة الملك الظاهر برقوق بالصحراء ثم صعدا من الغد في يوم الاثنين حادي عشرينه إلى القلعة وقبلا الأرض ولما انفضت الخدمة نزل الأمير سودون من عبد الرحمن إلى مكان بغير خلعة فعلم كل أحد أنه معزول عن نيابة الشام فلما كان الغد وهو يوم الثلاثاء ثاني عشرين شهر رجب عملت الخدمة بالقصر السلطاني على العادة وحضر الأمراء الخدمة على العادة فقدم سودون من عبد الرحمن قدام جارقطلو وحجبه في دخولهما على السلطان وجلس جارقطلو على ميمنة السلطان وجلس سودون من عبد الرحمن على ميسرة السلطان إلى أن قرئ الجيش ونجزت العلامة ودخل السلطان من الخرجة إلى داخل القصر الأبلق وجلس به استدعى الخلع وخلع على الأمير سودون من عبد الرحمن نائب الشام باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن جارقطلو وخلع على جارقطلو باستقراره في نيابة الشام عوضا عن سودون من عبد الرحمن وقبلا الأرض وفي الوقت تحول سودون من عبد الرحمن إلى ميمنة السلطان وذهب جارقطلو إلى ميسرة السلطان بعكس ما كان أولا ولما خرجا من الخدمة السلطانية حجب جارقطلو سودون من عبد الرحمن كل ذلك لما ثبت عند السلطان من القواعد القديمة الكائنة إلى يومنا هذا