المذكور وأخذ تجهيز هدية عظيمة وبينما هو في ذلك قدم عليه الخبر بأن ألطنبغا فرنج نهب بعض الضياع وقتل أربعة رجال فأنكر صاحب اليمن أمرهم وتنبه لهم وقال للأمير يربغا ما هذا خبر خير فإن العادة لا يحضر إلينا في الرسالة إلا واحد وأنتم حضرتم في خمسين رجلا ولم يحضر إلى منكم إلا أنت في خمسة نفر وتأخر باقيكم وقتلوا من رجالي أربعة وطرده عنه من غير أن يجهز هدية ولا وصله بشئ ولولا خشية العاقبة لقتله فنجا يربغا بمن معه بأنفسهم وعادوا إلى مكة وقدم يربغا إلى القاهرة مخفا فلما بلغ السلطان ذلك أراد أن يجهز إلى اليمن عسكرا فمنعه من ذلك شغله بغزو الفرنج
ثم في يوم السبت أول شهر ربيع الآخر خلع السلطان على الأمير قصروه خلعة السفر وخرج من يومه إلى محل كفالته بطرابلس
ثم في يوم السبت ثامنه خلع السلطان على الأمير يشبك الساقي الأعرج واستقر أمير سلاح عوضا عن إينال النوروزي بحكم موته
ثم في خامس عشرين شهر ربيع الآخر المذكور استقر العلامة كمال الدين محمد ابن همام الدين محمد السيواسي الأصل الحنفي في مشيخة التصوف بالمدرسة الأشرفية وتدريسها عوضا عن العلامة علاء الدين علي الرومي بحكم رغبته وعوده إلى بلاده
ثم في يوم الخميس سابع عشرينه خلع السلطان على القاضي بدر الدين محمود العينتابي باستقراره قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية عوضا عن زين الدين عبد الرحمن التفهني واستقر التفهني المذكور في مشيخة صوفية خانقاه شيخون بعد موت شيخ الإسلام سراج الدين عمر قارئ الهداية
وفي يوم الجمعة ثامن عشرين شهر ربيع الآخر المذكور نزل من القلعة جماعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 285
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٥