ثم في يوم الاثنين ثاني شهر رمضان الموافق لسادس عشر مسرى أو في النيل ستة عشر ذارعا فنزل المقام الناصري محمد بن السلطان في وجوه الأمراء وأعيان الدولة حتى خلق المقياس وفتح خليج السد على العادة وهو أول نزوله إلى ذلك وكان في العام الماضي تولى ذلك الأمير الكبير بيبغا المظفري
وفيه أخرج السلطان الأمير سودون الأشقر الظاهري رأس نوبة النوب كان في دولة الملك الناصر ثم أمير مجلس في دولة الملك المؤيد وهو يومئذ أمير عشرين بمصر منفيا إلى القدس ثم شفع فيه فأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق وأنعم بإمرته على شريكه الأمير كزل العجمي الأجرود الذي كان حاجب الحجاب في الدولة الناصرية فرج فصار من جملة الطبلخانات والإقطاع المذكور هو تاحية ميمون بالوجه القبلي
وفيه ندب السلطان عدة أمراء إلى السواحل لورود الخبر بحركة الفرنج فتكامل خروجهم في ثامن عشرين شهر رمضان المذكور وكان توجه منهم من مقدمي الألوف إلى ثغر الإسكندرية الأمير آقبغا التمرازي أمير مجلس
ثم في يوم الخميس عاشر شوال خلع السلطان على جمال الدين يوسف بن الصفي الكركي واستقر كاتب السر الشريف بالديار المصرية بعد موت علم الدين داود ابن الكويز
قال الشيخ تقي الدين المقريزي رحمه الله تعالى فأذكرتني ولايته بعد ابن الكويز قول أبي القاسم خلف الألبيري المعروف بالسميسر وقد هلك وزير يهودي لباديس بن حبوس الحميري أمير غرناطة من بلاد الأندلس فاستوزر بعد اليهودي وزيرا نصرانيا فقال :
الخفيف
كل يوم إلى ورا * بدل البول بالخرا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 255
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٥