تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فإنه كان يمكنه حبسه إلى الأبد كما فعل ذلك بعدة من الملوك فإنه كان عاقلا ساكنا عديم الشر لين الجانب متواضعا كريما حشيما ولم يكن فيه ما يعاب غير أنه كان من غير جنس القوم لا غير وتوفي الأمير الوزير المشير بدر الدين حسن ابن محب الدين عبد الله الطرابلسي تحت العقوبة في سابع عشر جماد الآخر بدمشق بأمر الأمير الكبير ططر وكان أبو بدر الدين هذا من مسالمة نصارى طرابلس وبها ولد بدر الدين هذا ونشأ وتعانى قلم الديونة وتولى شد الدواوين بها ثم غير زيه وولى كتابة سر طرابلس ثم تعلق بخدمة الملك المؤيد شيخ المحمودي لما ولى نيابة طرابلس وعمل أستاداره وغير زيه ولبس زي الأمراء ودام في خدمته إلى أن تسلطن وولاه الأستادارية ثم الوزر ثم نيابة الإسكندرية ثم الكشف بالوجه القبلي ثم أعيد إلى الأستادارية ثم أمسكه وصادره وعاقبه قال المقريزي وكان يكتب الخط المنسوب ويتظاهر بالمعاصي وينوع الظلم في أخذ الأموال فعاقبه الله بيد ناصره الملك المؤيد شيخ أشد عقوبة ثم قبض عليه ططر وصادره وعاقبه حتى هلك تحت الضرب وعاقبه ميتا فأراح الله منه عباده وتوفي قاضي القضاة شيخ الإسلام جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن ابن شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصير بن صالح البلقيني الشافعي قاضي الديار المصرية وعالمها في ليلة الخميس حادي عشر شوال عن ثلاث وستين سنة بعد مرض طويل تمادى به في دمشق لما كان مسافرا صحبة السلطان إلى مصر وصلى عليه بالجامع الحاكمي وأعيد إلى حارة بهاء الدين ودفن على أبيه بمدرسته التي أنشأها تجاه داره وهو صهري زوج كريمتي والذي تولى تربيتي رحمه الله تعالى ومات ولم يخلف بعده مثله في كثرة علومه وعفته عما يرمي به قضاء السوء وكان مولده بالقاهرة في جمادى