إلى الإسكندرية فأدخل به عند أخصامه الأمير الكبير جاني بك الصوفي وغيره
قلت لتجزى كل نفس بما كسبت
ولما تم أمر الأمير برسباي فيما أراد من القبض على الأمير طرباي والاستبداد بالأمر أخرج الأمير سودون الحموي منفيا إلى ثغر دمياط ثم أخذ في إبرام أمره ليترقى إلى أعلى المراتب فلم يلق في طريقه من يمنعه من ذلك وساعده في ذلك موت الأمير حسن بن سودون الفقيه خال الملك الصالح محمد هذا في يوم الجمعة ثالث عشر صفر فإنه كان أحد مقدمي الألوف وخال السلطان الملك الصالح وسكناه بقلعة الجبل وكان جميع حواشي الملك الظاهر ططر يميلون إليه فكفى الأمير برسباي همه أيضا بموته فلما رأى برسباي أنه ما ثم عنده مانع يمنعه من بلوغ غرضه بالديار المصرية خشي عاقبة الأمير تنبك ميق نائب الشام وقال لا بد من حضوره ومشورته فيما نريد نفعله فندب لإحضاره الأمير ناصر الدين محمدا بن الأمير إبراهيم ابن الأمير منجيك اليوسفي فحضر فخرج المذكور مسرعا من الديار المصرية إلى دمشق لإحضار الأمير تنبك المذكور وأخذ الأمير برسباي فيما هو فيه من عمل مصالح الناس وتنفيذ الأمور فرسم بإحضار الأمير أيتمش الخضري من القدس
ثم في يوم الاثنين ثاني عشرين شهر ربيع الأول أمسك الأمير الطواشي مرجان الهندي الزمام المعروف بالخازندار وسلمه للأمير أرغون شاه النوروزي الأعور الأستادار ليصادره ويستخلص منه الأموال وطلب الأمير الطواشي كافور الرومي الصرغتمشي وخلع عليه باستقراره زماما على عادته أولا ثم قدم أيتمش الخضري إلى القاهرة فرسم له الأمير برسباي بلزوم داره بطالا واستمر مرجان عند الأمير أرغون شاه المذكور إلى أن قرر عليه حمل عشرين ألف دينار فحملها وضمنه جماعة أخر في حمل عشرة آلاف دينار أخرى وأطلق في يوم الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الآخر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 231
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣١