تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أيضا بطبقة الأشرفية في عدة أيضا من الأمراء المقدمين أعظمهم الأمير طرباي حاجب الحجاب والأمير قصروه من تمراز رأس نوبه النوب والأمير جقمق العلائي نائب قلعة الجبل وأحد مقدمي الألوف المعروف بأخي جركس المصارع والأمير تغرى بردى المحمودي وأما الأمير بيبغا المظفري أمير سلاح والأمير قجق أمير مجلس والأمير سودون من عبد الرحمن وغيرهم من الأمراء صاروا حزبا وتشاوروا إلى من يذهبون إلى أن تكلم الأمير سودون من عبد الرحمن مع الأتابك جاني بك الصوفي فرد عليه الجواب بما لا يرضى فعند ذلك تحول سودون من عبد الرحمن ورفقته وصاروا من حزب برسباي وطرباي على ما سنذكر مقالتهما فيما بعد وباتوا الجميع بالقلعة وباب السلسلة مستعدين للقتال فلم يتحرك ساكن وأصبحوا يوم الاثنين خامس ذي الحجة وقد تجمع المماليك بسوق الخيل يطلبون النفقة عليهم على العادة والأضحية وأغلظوا في القول وأفحشوا في الكلام حتى كادت الفتنة أن تقوم فلا زال الأمراء بهم يترضونهم وقد اجتمع الجميع عند السلطان الملك الصالح حتى رضوا وتفرق جمعهم ولما كانت الخدمة بت الأتابك جاني بك الصوفي بعض الأمور وقرئ الجيش وخلع على جماعة وهو كالخائف الوجل من رفقته الأمير برسباي والأمير طرباي وغيرهما وظهر في اليوم المذكور أن الأمر لا يسكن إلا بوقوع فتنة وبذهاب بعض الطائفتين لاختلاف الآراء واضطراب الدولة وعدم اجتماع الناس واحد بعينه يكون الأمر متوقفا على ما يرسم به وعلى ما يفعله على أن الأمير برسباي جلس في اليوم المذكور بين يدي جاني بك الصوفي وامتثل أوامره في وقت قراءة الجيش ثم بعد انتهاء قراءة الجيش والعلامة قام بين يديه على قدميه وشاوره في قضاء أشغال الناس على عادة ما يفعله الدوادار مع السلطان غير أن القلوب متنافرة