بهم الأمير ألطنبغا القرمشي ومن معه وقاتلهم فكان بينه وبينهم وقعة هائلة طول النهار إلى أن انكسر الأمير جقمق وتوجه هو والأمير طوغان أمير آخور والأمير مقبل الحسامي الدوادار في نحو الخمسين فارسا إلى جهة صرخد وأن الأمير ألطنبغا القرمشي استولى على مدينة دمشق وتقدم إلى القضاة والأعيان أن يتوجهوا إلى ملاقاة السلطان والأمير ططر فسر الأمير ططر بذلك غاية السرور وعلم أن الأمر قد هان وتحقق كل أحد ثبات أمره وأنه سيصير أمره إلى ما سنذكره
وكان الذي قدم عليه بهذا الخبر الأمير أزدمر الناصري أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية ممن كان صحبة القرمشي بالبلاد الحلبية ثم قدم على الأمير ططر أيضا الأمير قطلوبغا التنمي نائب صفد وخلع عليه الأمير ططر باستقراره على نيابة صفد
ثم ركب الأمير ططر ومعه السلطان والعساكر إلى نحو دمشق حتى دخلها من غير ممانع بكرة الأحد خامس عشر جمادى الأولى المذكورة بعد أن تلقاه الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي ومعه الأمير ألطنبغا المرقبى حاجب الحجاب بالديار المصرية والأمير جرباش الكريمي المعروف بقاشق أحد مقدمي الألوف بديار مصر والأمير سودون اللكاشي أحد مقدمي الألوف أيضا والأمير آق بلاط الدمرداش أحد مقدمي الألوف أيضا
ولما دخل القرمشي على السلطان الملك المظفر أحمد نزل وقبل الأرض له بمن معه وسلم على الأمير ططر ثم ركب وسار في خدمة السلطان فتأدب معه الأمير ططر نظام الملك بأن يسير في ميمنة السلطان الملك المظفر فامتنع من ذلك وألح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 188
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٨