ثم أنعم على الأمير قانباي الحمزاوي ثاني رأس نوبة بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية
ثم في يوم الأربعاء ثاني عشرين شهر ربيع الأول المذكور فرق الأمير ططر على الأمراء والمماليك في دفعة واحدة أربعمائة فرس برسم السفر إلى الشام وقد عزم على المسير إلى البلاد الشامية صحبة السلطان الملك المظفر أحمد بعد أن رسم للأمراء والمماليك بالتجهيز إلى السفر
ثم قدم قصاد الأمراء المجردين إلى مصر بطلب جمالهم وأموالهم فمنعوا من ذلك وكتب للأمير ألطنبغا القرمشي بأن الجمال فرقها السلطان وقد عزم على السفر وأنت مخير بين أن تحضر على ما كنت عليه وبين أن تستقر في نيابة الشام عوضا عن جقمق الأرغون شاوي
ثم أخذ الأمير ططر في التهيؤ والاهتمام إلى السفر
ثم في يوم الاثنين سابع عشرينه خلع الأمير ططر على الأمير صلاح الدين محمد ابن الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله ناظر الخواص باستقراره أستادار العالية عوضا عن الأمير يشبك المؤيدي المعروف بأنالي بعد عزله وأنعم على صلاح الدين المذكور بإمرة مائة وتقدمة ألف
وفي هذا اليوم والذي قبله نودي بالقاهرة وظواهرها بأن لا يسافر أحد إلى البلاد الشامية وهدد من وجد مسافرا إليها بالقتل وكان القصد بهذه القضية تعمية أخبار مصر وأحوالها عن الأمراء بالبلاد الشامية والمخالفين عليه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 183
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٣