تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
للتحدث عنه في أمور الرعية حتى يبلغ رشده نفذت أحكامه فوضع هذا القول في محله وقوى قلوب حواشي الأمير ططر بذلك وقالوا نحن على الحق ومن خالفنا على الباطل وبينما الأمير ططر في ذلك ورد عليه الخبر بسيف الأمير يشبك اليوسفي نائب حلب وقد قتل في وقعة كانت بينه وبين الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي في يوم الثلاثاء ثالث عشرين المحرم قال المقريزي وكان يشبك من شرار خلق الله تعالى لما هو عليه من الفجور والجرأة على الفسوق والتهون في سفك الدماء وأخذ الأموال وكان الملك المؤيد قد استوحش منه لما يبلغه من أخذه في أسباب الخروج عليه وأسر للأمير ألطنبغا القرمشي في إعمال الحيلة في القبض عليه فأتاه الله من حيث لم يحتسب وأخذه أخذا وبيلا ولله الحمد انتهى كلام المقريزي قلت وكان من خبر يشبك هذا مع الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي أنه لما خرج من الديار المصرية إلى البلاد الشامية وصحبته الأمراء وهم الأمير طوغان أمير آخور وألطنبغا من عبد الواحد الصغير رأس نوبة النوب وأزدمر الناصري وآق بلاط الدمرداش وسودون اللكاش وجلبان أمير آخور الذي تولى نيابة دمشق في دولة الملك الظاهر جقمق وقبل خروج القرمشي من القاهرة أسر إليه الملك المؤيد بالقبض على الأمير الكبير يشبك اليوسفي نائب حلب إن أمكنه ذلك فسار القرمشي إلى البلاد الشامية مقدما للعساكر ثم توجه إلى البلاد الحلبية ثم ساروا من حلب هو ورفقته إلى حيث ندبهم إليه الملك المؤيد وعادوا إلى حلب في أول سنة أربع وعشرين وأقاموا بها فاستوحش الأمير يشبك نائب حلب منهم ولم يجسر القرمشي على مسكه وبينما هم في ذلك طرقهم الخبر بموت السلطان الملك المؤيد فاضطرب الأمراء المجردون وعزم الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي على العود إلى الديار