الملك الأشرف برسباي عليها في سنة ست وثلاثين وثمانمائة عرفني ذلك الأمير السيفي صربغا أمير آخور الوالد فإنه كان ذاك صحبة جكم في الواقعة المذكورة انتهى
ثم أخذ التركمان في الأسر والقتل والنهب في عساكر جكم وعساكر ماردين حتى إنه لم ينج منهم إلا القليل فلما ذهب القوم نزل قرايلك وتطلب جكم بين القتلى حتى ظفر به فقطع رأسه وبعث به إلى السلطان الملك الناصر إلى الديار المصرية وقتل في هذه الواقعة مع الأمير جكم من الأعيان الملك الظاهر عيسى صاحب ماردين وكان من أجل الملوك والأمير ناصر الدين محمد بن شهري حاجب حجاب حلب والأمير قمول نائب عين تاب وصارو سيدي وفر الأمير تمربغا المشطوب وكمشبغا العيساوي حتى لحقا بحلب في عدة يسيرة من المماليك وكانت هذه الواقعة في سابع عشر ذي القعدة من سنة تسع وثمانمائة انتهى أمر جكم وقتلته
وأما أمر الأمير شيخ المحمودي نائب الشام كان فإنه في ذي القعدة أيضا ركب من صفد يريد الأمراء الذين من جهة نوروز وجكم وقد وصلوا من دمشق إلى غزة وهم إينال باي بن قجماس وسودون الحمزاوي ويشبك ابن أزدمر ويونس الحافظي نائب حماة كان وسودون قرناص في آخرين فسار شيخ بمن معه وطرقهم بغزة على حين غفلة في يوم الخميس رابع ذي الحجة فركبوا وقاتلوه قتالا شديدا قتل فيه إينال باي بن قجماس ويونس الحافظي وسودون قرناص وقبض شيخ على سودون الحمزاوي بعد ما قلعت عينه وهرب يشبك بن أزدمر إلى دمشق وقبض شيخ على
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 61
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦١