الأمراء من الشاميين وأنكاهم السلطانية بالرمي من أعلى السور وعظم الأمر وكلوا من القتال
ثم إن الأمير شيخا أرسل إلى شهاب الدين الحسباني والباعوني وقاضي القضاة ناصر الدين بن العديم الحنفي قاضي قضاة الديار المصرية وكان قد انقطع بالشبلية لمرض به فأحضر شيخ الثلاثة وأنزلهم عنده ثم لحق ناصر الدين بن البارزي وصدر الدين الأدمى الحنفي قاضي قضاة دمشق بالأمير شيخ
ولما بلغ الملك الناصر توجه ابن العديم إلى شيخ أرسل خلف محب الدين ابن الشحنة قاضي حلب وولاه قضاء الحنفية بالديار المصرية عوضه
ثم في يوم الجمعة رابع عشرينه أحضر الأمير شيخ الأمير بلاط الأعرج شاد الشراب خاناة وكان ممن قبض عليه بعد انهزام الملك الناصر ووسطه ثم أحضر أيضا الأمير بلاط أمير علم وكان ممن قبض عليه أيضا يوم الواقعة من أجل أنه كان يتولى ذبح خشداشيته من المماليك الظاهرية فلما حمل للتوسيط صاح يا ظاهرية الجيرة أنا خشداشكم قالوا له الآن أنت خشداشنا وأيام الذبح كنت عدونا فلم يقم إليه أحد
وفي يوم السبت خامس عشرين المحرم خلع الخليفة المستعين بالله الملك الناصر فرج من السلطنة واتفق الأمراء على إقامة الخليفة المستعين بالله المذكور في
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 146
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٦