تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والمدافع الكبار وجعل بين كل شرفتين من شرفات سور المدينة جنوية ومن ورائها الرماة بالسهام الخلنج والأسهم الخطائية ونصب على كل برج من أبراج السور شيطانيا رمى به الحجارة وأتقن تحصين القلعة بحيث إنه لم يبق سبيل للتوصل إليها بوجه من الوجوه ثم خلع على نكباي الحاجب بنيابة حماة ثم ركب قاضي القضاة جلال الدين البلقيني ومعه بقية قضاة مصر ودمشق وجماعة من أرباب الدولة ونودي بين أيديهم عن لسان السلطان أنه قد أبطل المكوس وأزال المظالم فادعوا له فعظم ميل الشاميين إليه وتعصبوا له وصار غالبهم من حزبه وغنوا عن لسانه : * أنا سلطان ابن سلطان وأنت يا شيخ أمير * وأكثروا من الدعاء له والوقيعة في شيخ ونوروز ووعدوه القتال معه حتى الممات واستمر ذلك إلى بكرة يوم السبت ثامن عشر المحرم فنزل الأمراء على قبة يلبغا خارج دمشق فندب السلطان عسكرا فتوجهوا إلى القبيبات
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 144 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي