ألف رأس من الغنم الضأن وكثيرا من البقر والجاموس لحلب ألبانها فبلغت عدة الجمال التي صحبة السلطان إلى ثلاثة وعشرين ألف جمل وهذا شيء كثير إلى الغاية
ثم سار السلطان من القاهرة حتى نزل بمخيمه من الريدانية تجاه مسجد التبن وهذه تجريدة السلطان الملك الناصر السابعة إلى البلاد الشامية وهي التي قتل فيها حسبما يأتي ذكره وهذه التجاريد خلاف تجريدة السعيدية التي انكسر فيها الملك الناصر من الأمراء وعاد إلى الديار المصرية ولم يصل إلى قطيا على أنه تكلف فيها إلى جمل مستكثرة وذهب له من الأثقال والقماش والسلاح أضعاف ما تكلفه في النفقة وغيرها
وكانت تجريدته الأولى إلى قتال الأمير تنم الحسني الظاهري نائب الشام في سنة اثنتين وثمانمائة
وتجريدته الثانية لقتال تيمورلنك في سنة ثلاث وثمانمائة
والثالثة لقتال جكم من عوض في سنة تسع وثمانمائة بعد واقعة السعيدية
والرابعة في سنة عشر وثمانمائة التي مسك فيها الأمير شيخا المحمودي نائب الشام والأتابك يشبك الشعباني وحبسهما بقلعة دمشق وأطلقهما منطوق نائب قلعة دمشق
والخامسة في محرم سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وهي التي حصر فيها شيخا ونوروزا بصرخد
والسادسة سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وهي التي حصر فيها أيضا شيخا ونوروزا بقلعة الكرك
والتجريدة السابعة هذه
فجملة تجاريده ثماني سفرات بواقعة السعيدية انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 135
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٥