فضربه بالنمجاة طير رقبته ولفهما معا في لحاف وأمر بدفنهما في قبر واحد قالت أختي خوند فاطمة وصار دم بنت صرق في حيطان القاعة ودهليزها
وقالت فوالله لما دخل الفداوية بقلعة دمشق على الملك الناصر ليقتلوه وكان استصحبني معه لأعود الوالد في مرضه فصارت الفداوية تضربه بالسكاكين وهو يفر من بين أيديهم كما كانت تفر بنت صرق أمامه وهو يضربها بالنمجاة وبقي دمه بحيطان البرج شبه دم بنت صرق بحيطان القاعة قلت فانظروا إلى هذا الجزاء الذي من جنس العمل انتهى
ثم أصبح السلطان أمر بخروج الجاليش من الأمراء إلى البلاد الشامية فخرجوا بتجمل عظيم وعليهم آلة الحرب هم ومماليكهم وعرضوا على السلطان وهم مارون من تحت القلعة والسلطان ينظر إليهم من أعلى القصر السلطاني وساروا حتى نزلوا بالريدانية خارج القاهرة في يوم الخميس رابع عشرين ذي القعدة من سنة أربع عشرة وثمانمائة
وهم الأمير بكتمر جلق رأس نوبة الأمراء وصهر السلطان زوج ابنته وشاهين الأفرم أمير سلاح وطوغان الحسني الدوادار الكبير وشاهين الزردكاش بمضافيهم
وكان السلطان فبل خروج الأمراء المذكورين من عظم غضبه وحنقه على الأمير نوروز الحافظي جمع القضاة وطلق أخته خوند سارة بنت الملك الظاهر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 132
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٢