« ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب »
ثم إن السلطان الملك الناصر بعد حضور هذا المحضر أخذ في الاهتمام للسفر
ثم نزل من القلعة وعدى النيل في يوم الاثنين ثاني ذي القعدة وتوجه إلى الربيع وعاد من يومه إلى القلعة وهو في أناس قليلة ثم بعد عوده رسم بقتل الأمير جرباش العمري والأمير خشكلدي بثغر الإسكندرية فقتلا بها ودفنا بالثغر المذكور
ثم في رابع عشر من ذي القعدة أنفق السلطان على المماليك السلطانية نفقة السفر فأعطى لكل نفر سبعين دينارا ناصريا وبعث للأمير الكبير دمرداش المحمدي ثلاثة آلاف دينار ولكل من أمراء الألوف بألفي دينار ولأمراء الطبلخانات ما بين سبعمائة دينار إلى خمسمائة دينار
ثم في ليلة الخميس رابع عشرين ذي القعدة طلب السلطان الأمير شهاب الدين أحمد بن محمد بن الطبلاوي فلما حضر إلى عنده ضرب عنقه بيده بعد أن قتل مطلقته بنت صرق بيده تهبيرا بالسيف عند كريمتي بقاعة العواميد فإنها كانت يوم ذاك صاحبة القاعة
وخبر ذلك أن السلطان الملك الناصر كان قد طلق خوند بنت صرق المذكورة ونزلت إلى دارها وكان له إليها ميل فوشي بها أن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 130
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٠