في الخدمة ويقيم بداره أو يتوجه إلى دمياط وتمراز هذا هو الذي كان فر من السلطان وصحبته الأمراء من بيسان إلى الأمير شيخ
ثم خلع السلطان على الأمير سنقر الرومي باستقراره رأس نوبة النوب عوضا عن قانى باي المحمدي المقبوض عليه قبل تاريخه
ثم أرسل الوالد إلى السلطان يعلمه برفع الطاعون من دمشق وغيرها وأنه أحصى من مات من أهل دمشق فقط فكانوا خمسين ألفا سوى من لم يعرف
وفي أول شهر ربيع الأول قدم الأمير إينال المحمدي الساقي المعروف بضضع من سجن الإسكندرية بطلب من السلطان ورسم له أن يكون بطالا بالقاهرة
ثم أخرج السلطان إقطاع الأمير جرباش كباشة ورسم له بأن يتوجه إلى دمياط بطالا
ثم بعده توجه تمراز الناصري المقدم ذكره إلى دمياط أيضا بطالا
ثم قبض السلطان على جماعة من كبار المماليك الظاهرية برقوق وحبسهم بالبرج من القلعة
ثم قدم الخبر على السلطان بأن شيخا ونوروزا لم يمضيا حكم المناشير السلطانية وأنهما أخرجا إقطاعات حلب وطرابلس لجماعتهما وأن الأمير شيخا سير يشبك العثماني لمحاصرة قلعة ألبيرة وقلعة الروم وأن عزمهما العود لما كانا عليه من الخروج عن الطاعة
فعلم السلطان عند ذلك أن الذي يحرك هؤلاء على الخروج عن الطاعة والعصيان إنما هم المماليك الظاهرية الذين هم في خدمة السلطان ووافقه على ذلك أكابر أمرائه وحسنوا له القبض عليهم وكان الوالد ينهاه عن مسكهم ويحذره من الوقوع في ذلك فلما استقر الوالد في نيابة دمشق خلا له الجو وفعل ما حدثته نفسه مما كان فيه ذهاب روحه فقبض الملك الناصر على
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 122
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٢