تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
السنة الثانية من سلطنة الملك الناصر فرج ابن الظاهر برقوق الأولى على مصر وهي سنة اثنتين وثمانمائة : فيها كانت وقعة أيتمش مع الملك الناصر ثم وقعة تنم نائب الشام وقد تقدم ذكرهما في أول ترجمة الملك الناصر وفيها توفي خلائق من أعيان الأمراء بالسيف في واقعة تنم منهم الأمير الكبير أيتمش بن عبد الله الأسندمري البجاسي الجرجاوي ثم الظاهري أتابك العساكر بالديار المصرية ذبح في سجنه بقلعة دمشق في ليلة رابع عشر شعبان وكان أصله من مماليك أسندمر البجاسي الجرجاوي وترقى إلى أن صار من جملة أمراء الألوف بديار مصر بسفارة الأتابك برقوق في دولة الملك الصالح حاجى وأمير آخورا ولما تسلطن الملك الظاهر برقوق جعله رأس نوبة كبيرا ثم اشتراه من ورثة الأمير جرجي لما بلغه أنه إلى الآن في الرق وقد مر ذلك كله ثم جعله أتابك العساكر بالديار المصرية ثم ندبه فيمن ندب من الأمراء لقتال الناصري ومنطاش فقبض عليه هناك وحبس بقلعة دمشق مدة طويلة إلى أن أطلق بعد عود الملك الظاهر للملك وقدم القاهرة وكان الأمير إينال اليوسفي يوم ذاك أتابك العساكر بالديار المصرية فأنعم الملك الظاهر على أيتمش بإقطاع يضاهي إقطاع الأتابكية وولاه رأس نوبة الأمراء وجعله أتابكا فدام على ذلك سنين إلى أن قبض الملك الظاهر على الأتابك كمشبغا الحموي وأعاده إلى الأتابكية من بعده على عادته أولا ثم جعله في مرض موته وصيه المتحدث في تدبير مملكة ولده الملك الناصر فرج فأخذ أيتمش يدبر ملك الناصر