والوالد مصمم على عدم القبول وأرمى سيفه غير مرة بحضرة السلطان وأراد التوجه إلى القدس بطالا
وصار الوالد كلما امتنع من الاستقرار وحنق يكف عنه السلطان فإذا رضى كلمه ثم سلط عليه الأمراء فكلموه من كل جهة حتى قبل ثم قام إليه السلطان واعتنقة وطلب الخلعة فجيء بها في الحال وألبسها للوالد باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن بكتمر جلق واستقر الأمير شيخ في نيابة حلب عوضا عن قرقماس سيدي الكبير والأمير نوروز في نيابة طرابلس عوضا عن جانم من حسن شاه واستقر جانم المذكور أمير مجلس بإمرة مائة وتقدمة ألف بالديار المصرية واستقر تغرى بردى سيدي الصغير في نيابة حماة على عادته ورسم للأمير سودون من عبد الرحمن نائب صفد أن ينتقل من نيابة صفد إلى تقدمة ألف بالديار المصرية وأن يكون الأمير يشبك بن أزدمر أتابك دمشق عند الوالد فإنه كان من ألزامه وعقد عقده بعد ذلك على إحدى بناته ولها من العمر نحو ثلاث سنين ويكون قانى باي المحمدي أميرا بحلب عند الأمير شيخ ثم شرط السلطان على شيخ ونوروز ألا يخرجا إقطاعا ولا إمرة ولا وظيفة لأحد من الناس إلا بمرسوم السلطان وأن يسلما قلعة الكرك إلى السلطان ويسلم شيخ قلعة صهيون وصرخد أيضا فرضوا بذلك جميعه وحلفوا على طاعة السلطان وخلع السلطان عليهم خلعا جليلة ومد لهم سماطا أكلوا منه
ثم رحل السلطان من الكرك بعساكره يريد القدس فوصله وأقام به خمسة أيام ثم خرج منه وسار يريد القاهرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 118
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٨