ما خلا الوالد وبكتمر فإنه حمل لكل منهما ثلاثة آلاف دينار وأعطى لكل أمير من أمراء الطبلخانات خمسمائة دينار ولأمراء العشرات ثلاثمائة دينار
ثم خرج الأمير بكتمر جلق جاليشا من القاهرة إلى الريدانية وصحبته عدة من أمراء الألوف وغيرهم في يوم الخميس ثالث عشرين صفر فالذي كان معه من أمراء الألوف هم
يلبغا الناصري حاجب الحجاب وألطنبغا العثماني وطوغان الحسنى رأس نوبة النوب وسنقر الرومي وخيربك وشاهين الأفرم وعدة كبيرة من أمراء الطبلخانات والعشرات وسار بكتمر بعد أيام قبل خروج السلطان
ثم ركب السلطان من قلعة الجبل ببقية أمرائه وعساكره في يوم الاثنين رابع شهر ربيع الأول من سنة ثلاث عشرة المذكورة ونزل بالريدانية وهذه تجريدة الملك الناصر السادسة إلى البلاد الشامية غير سفرة السعيدية وخلع على أرغون من بشبغا الأمير آخور الكبير بنيابة الغيبة على عادته وأنه يستمر بسكنه بباب السلسلة وأنزل الأمير كمشبغا الجمالي بقلعة الجبل وجعل بظاهر القاهرة الأمير إينال الصصلانى الحاجب الثاني أحد مقدمي الألوف ومعه عدة أمراء أخر والذي كان بقي مع السلطان من أمراء الألوف وخرجوا صحبته الوالد رحمه الله وهو أتابك العساكر وقجق الشعباني وسودون الأسندمري وسودون من عبد الرحمن وسودون الأشقر شاد الشراب خاناة وكمشبغا الفيسى المعزول عن الأمير آخورية وبردبك الخازندار
ثم ركب الملك الناصر من الغد يوم الثلاثاء خامس شهر ربيع الأول من الريدانية إلى التربة التي أنشأها على قبر أبيه بالصحراء
قلت وجماعة كبيرة من الناس يظنون أن هذه التربة العظيمة أنشأها الملك الظاهر برقوق قبل موته ويسمونها الظاهرية وليس هو كذلك وما عمرها إلا الملك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٢