تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وفي ثالث عشرين صفر أيضا أملى بعض المماليك السلطانية إليه بالأطباق على بعض فقهاء الأطباق أسماء جماعة من الأمراء والمماليك أنهم اتفقوا على إقامة فتنة والقيام على السلطان وكتبها ودخل بها المملوك على السلطان فلما قرئت الورقة على السلطان استدعى المذكورين وأخبرهم بما قيل عنهم فحلفوا أن هذا شيء لم يسمعوه إلا الآن وحلوا أوساطهم ورموا سيوفهم وقالوا يوسطنا السلطان أو يخبرنا بمن قال هذا عنا فأحضر السلطان المملوك وسلمه إليهم وضربوه نحو الألف عصا حتى أقر أنه اختلق هذا الكلام عليهم حنقا من واحد منهم وسمى شخصا كان خاصمه قبل ذلك ثم أحضر السلطان الفقيه الذي كتب الورقة وضربه بالمقارع وسمر ثم شفع فيه من القتل وحبس بخزانة شمائل ولما وصل الأمير آقبغا اللكاش إلى غزة متوجها إلى محل كفالته بمدينة الكرك قبض عليه بها وأحيط على سائر ما كان معه وحمل إلى القلعة الصبيبة فسجن بها ثم ورد الخبر على السلطان في صفر المذكور أن السكة ضربت باسمه بمدينة ماردين وخطب له بها وحملت له الدنانير والدراهم وعليها اسم السلطان ثم في شهر ربيع الأول في رابعه ورد الخبر على السلطان بموت الأمير أرغون الإبراهيمي الظاهري نائب حلب فرسم السلطان أن ينقل الأمير آقبغا الجمالي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 95 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي