ثم نادى السلطان بالأمان لكل أحد فطلع إليه جماعة فقبض عليهم وقيدهم وبعث بهم إلى سجن الإسكندرية وخمدت الفتنة وانجلت هذه الواقعة عن إتلاف مال كثير من العسكرين ذهب فيها من الخيل والبغال والجمال والسلاح والثياب ما لا يدخل تحت حصر من غير فائدة
ثم أخذ الملك الناصر في تمهيد أمور دولته وإصلاح الدولة والمفرد فقبض على الصاحب تاج الدين بن البقري وسلمه لجمال الدين الأستادار واستقر عوضه في الوزارة فخر الدين ماجد بن غراب
وكان أخوه سعد الدين إبراهيم بن غراب مع العسكر الشامي فلما قدم معهم اختفى بالقاهرة ثم ترامى على الأمير إينال باي بن قجماس فجمع بينه وبين السلطان ليلا ووعده بستين ألف دينار
وأصبح يوم الأربعاء تاسع عشر ذي الحجة طلع سعد الدين بن غراب إلى القلعة فخلع عليه السلطان وجعله مشيرا
ثم في ثالث عشرينه خلع السلطان على الأمير نوروز الحافظي وكان ممن قدم مع العسكر باستقراره في نيابة دمشق عوضا عن الأمير شيخ المحمودي وعلى بكتمر جلق باستقراره على نيابة صفد وعلى سلامش حاجب غزة بنيابة غزة
وأما جكم وشيخ فإنهما قدما غزة في نحو خمسمائة فارس أكثرهم من التركمان أصحاب قرا يوسف وقد غنموا شيئا كثيرا وتفرقت عساكر شيخ وتلفت أمواله وخيوله ومضى إلى دمشق فخرج إليه الأمير بكتمر جلق والأمير شيخ السليماني المسرطن نائب طرابلس فهرب منهما فتتبعاه إلى عقبة فيق فنجا بنفسه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 321
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢١