تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فلم يدركاه ودخل دمشق وهو في أسوأ حال فوجد السلطان أحمد بن أويس صاحب بغداد قد فر من دمشق إلى جهة بلاده في ليلة الأحد سادس عشر ذي الحجة وكان قد تأخر بدمشق ولم يتوجه إلى نحو الديار المصرية صحبة الأمراء ثم إن شيخا أوقع الحوطة على بيوت الأمراء الذين خامروا عليه وتوجهوا إلى مصر وأخذ في إصلاح أمره ولم شعثه وأما جكم فإنه لما فارق حلب كان بها عدة من أمرائها ورفعوا سنجق السلطان بقلعة حلب فاجتمع إليهم العسكر فحلف بعضهم لبعض على طاعة السلطان وقدم ابنا شهدي الحاجب ونائب القلعة من عند التركمان البياضية إلى حلب وقام بتدبير أمور حلب الأمير يونس الحافظي وامتدت أيدي عرب العجل ابن نعير وتراكمين ابن صاحب الباز إلى معاملة حلب فقسموها ولم يدعوا لأحد من الأمراء والأجناد شيئا كل ذلك قبل قدوم جكم إليها من مصر وأما السلطان فإنه رسم في أواخر ذي الحجة بانتقال الأمير علان اليحياوي نائب حماة إلى نيابة حلب عوضا عن جكم وحمل إليه التقليد والتشريف الأمير إينال الخازندار واستقر الأمير دقماق المحمدي في نيابة حماة عوضا عن علان المذكور واستقر الأمير بكتمر جلق نائب صفد في نيابة طرابلس عوضا عن شيخ السليماني المسرطن وتوجه بتقليده الأمير جرباش العمري واستقر عوضه في نيابة صفد الأمير بكتمر الركني رأس نوبة الأمراء درجة إلى أسفل ثم في ثالث المحرم سنة ثمان وثمانمائة قدم مبشر الحاج وأخبر بأنه كان أشيع بمكة المشرفة قدوم تيمورلنك إليها فاستعد صاحب مكة لذلك فلم يصح ما أشيع