ويلبغا الناصري وإينال حطب وجاركس المصارع بعد أن حمل شيخ أيضا إلى كل منهم مائة ألف درهم فضة ولم يتأخر بدمشق من أعيان الأمراء إلا الأمير يشبك الدوادار والأمير شيخ نائب الشام وأقاما في انتظار الأمير جكم حتى قدم عليهما جكم حسبما تقدم ذكره وبعد قدوم جكم أجمعوا على المسير إلى جهة مصر وبرزوا بالخيام إلى قبة يلبغا في يوم رابع عشر ذي القعدة
ثم خرج الأمير شيخ والأمير يشبك وقرا يوسف من دمشق في يوم عشرينه وساروا إلى الخربة فافترقوا منها
فتوجه يشبك وقرا يوسف إلى صفد لقتال نائبها بكتمر جلق ثانيا فإنه بلغهم أنه مستمر على طاعة السلطان
وتوجه شيخ إلى قلعة الصبيبة وبها ذخائره وحريمه
فلما بلغ بكتمر جلق مجيء العسكر لقتاله استعد هو أيضا لقتالهم وقد قوي قلبه فإنه بلغه أن علان نائب حماة دخل في طاعة السلطان وخالف الأمراء وكذلك شيخ السليماني المسرطن نائب طرابلس فإنه دخل في طاعة السلطان واستولى على طرابلس واستفحل أمره وأن الأمير شيخا السليماني نائب طرابلس بعد أخذ طرابلس قدم عليه البريد بولاية قاني باي على طرابلس فخرج منها شيخ السليماني إلى حماة فأشار عليه علان نائب حماة أنه لا يسلم طرابلس لقاني باي حتى يراجع السلطان ويعلمه بما يترتب على عزله من الفساد فعاد شيخ إلى طرابلس فبهذه الأخبار ثبت بكتمر جلق على طاعة السلطان وقتال الأمراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 315
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١٥