Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 263

Contributors:

P.263
ثم زحف بعساكره قليلا قليلا وقت السحر فعندما تناوش القوم للقتال لوى تيمور رأس فرسه راجعا يوهم القوم أنه قد انهزم منهم ويكف عن طريق الفيلة كأن خيوله قد جفلت منها وقصد المواضع التي نثر فيها تلك الشوكات الحديد التي صنعها فمشت حيلته على الهنود ومشوا بالفيلة وهم يسوقونها خلفه أشد السوق حتى داست على تلك الشوكات الحديد فلما وطئتها نكصت على أعقابها ثم التف تيمور بعساكره عليها بتلك الجمال وقد عظم لهيبها على ظهورها وتطاير شررها في تلك الآفاق وشنع زعاقها من شدة النخس في أدبارها فلما رأت الفيلة ذلك جفلت وكرت راجعة على العسكر الهندي فأحست بخشونة الشوكات التي طرحها تيمور في طريقها فبركت وصارت في الطريق كالجبال مطروحة على الأرض لا تستطيع الحركة وسالت أنهار من دمائها فخرج عند ذلك الكمين من عسكر تيمور من جنبي عسكر الهنود ثم حطم تيمور بمن معه فتراجعت الهنود وتراموا بالسهام ثم إنهم تضايقوا وتقاتلوا بالرماح ثم بالسيوف والأطبار وصبر كل من الفريقين زمانا طويلا إلى أن كانت الكسرة على الهنود بعد ما قتل أعيانهم وأبطالهم وانهزم باقيهم بعد أن ملوا من القتال فركب تيمور أقفيتهم حتى نزل على مدينة دلي وحصرها مدة حتى أخذها من جوانبها بعد مدة عنوة واستولى على