Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 257

Contributors:

P.257
ثم قوي أمره بعد سنة ستين وسبعمائة فلما كثر عسكره بعث إلى ولاة بلخشان وكانا أخوين قد ملكا بعد موت أبيهما يدعوهما إلى طاعته فأجاباه وكانت المغل قد نهضت من جهة الشرق على السلطان حسين وكان كبيرهم الخان قمر الدين فتوجه السلطان حسين إليهم وقاتلهم فأرسل تيمور يدعوهم إليه فأجابوه ودخلوا تحت طاعته فقويت بهم شوكته ثم قصده السلطان حسين ثانيا في عسكر عظيم حتى وصل إلى ضاغلغا وهو موضع ضيق يسير الراكب فيه ساعة وفي وسطه باب إذا أغلق وأحمى لا يقدر عليه أحد وحوله جبال عالية فملك العسكر فم هذا الدربند من جهة سمرقند ووقف تيمور بمن معه على الطريق الآخر وفي ظن العسكر أنهم حصروه وضيقوا عليه فتركهم ومضى في طريق مجهولة فسار ليلة في أوعار مشقة حتى أدركهم في السحر وقد شرعوا في تحميل أثقالهم على أن تيمور قد انهزم وهرب خوفا منهم فأخذ تيمور يكيدهم بأن نزل هو ومن معه عن خيولهم وتركوها ترعى في تلك المروج وناموا كأنهم من جملة العسكر فمرت بهم خيولهم وهم يظنون أنهم منهم قد قصدوا الراحة فلما تكامل مرور العسكر ركب تيمور بمن معه أقفيتهم وهم يصيحون وأيديهم تدقهم دقا بالسيوف فاختبط الناس وانهزم السلطان حسين بمن معه لا يلوي أحد على أحد حتى وصل إلى بلخ فاحتاط تمر لنك على ما كان معه ولم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 257 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي