Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 256

Contributors:

P.256
وكان تيمورلنك يقول لهم في تلك الأيام لا بد أن أملك الأرض وأقتل ملوك الدنيا فيسخر منه بعضهم ويصدقه البعض لما يرونه من شدة حزمه وشجاعته وقيل إنه تاه في بعض تجرماته مدة أيام إلى أن وقع على خيل السلطان حسين المقدم ذكره فأنزله الجشاري صاحب مرج الخيل عنده وعطف عليه وآواه وأتى إليه بما يحتاجه من طعام وشراب وكان لتيمور معرفة تامة في جياد الخيل فاعجب الجشاري منه ذلك فاستمر به عنده إلى أن أرسل معه بخيول إلى السلطان حسين وعرفه به فأنعم عليه وأعاده إلى الجشاري فلم يزل عنده حتى مات فولاه السلطان حسين عوضه على جشاره ولا زال يترقى بعد ذلك من وظيفة إلى أخرى حتى عظم وصار من جملة الأمراء وتزوج بأخت السلطان حسين وأقام معها مدة إلى أن وقع بينهما في بعض الأيام كلام فعايرته بما كان عليه من سوء الحال فقتلها وخرج هاربا وأظهر العصيان على السلطان حسين واستفحل أمره واستولى على ما وراء النهر وتزوج ببنات ملوكها فعند ذلك لقب بكوركان وقد تقدم الكلام على اسم كوركان ولا زال أمره ينمو وأعماله تتسع إلى أن خافه السلطان حسين وعزم على قتاله وبلغه ذلك فخرج هاربا