إنه رؤي يوم ولد كأن شيئا يشبه الخوذة تراءى طائرا في جو السماء ثم وقع إلى الأرض في فضاء كبير فتطاير منه جمر وشرر حتى ملأ الأرض
وقيل إنه لما خرج من بطن أمه وجدت كفاه مملوءتين دما فوجدوا أنه تسفك على يديه الدماء
قلت وكذا وقع وقيل إن والده كان إسكافا وقيل بل كان أميرا عند السلطان حسين صاحب مدينة بلخ وكان أحد أركان دولته وإن أمه من ذرية جنكز خان
وقيل كان للسلطان حسين المذكور أربعة وزراء فكان أبو تيمور أحدهم وولي تيمور بعد موته مكانه عند السلطان حسين وأصل تيمور من قبيلة برلاص
وقيل إن أول ما عرف من حال تيمور أنه كان يتجرم فسرق في بعض الليالي غنمة وحملها ليهرب بها فانتبه الراعي وضربه بسهم فأصاب كتفه ثم ردفه بآخر فلم يصبه ثم بآخر فأصاب فخذه وعمل فيه الجرح الثاني الذي في فخذه حتى عرج منه ولهذا سمي تمرلنك لأن لنك باللغة العجمية أعرج وأما اسمه الحقيقي ف تمر بلا لنك فلما أعرج تمر أضيف إليه لنك
ولما تعافى أخذ في التجرم على عادته وقطع الطريق وصحبه في تجرمه جماعة عدتهم أربعون رجلا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 255
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٥