ليقاتلوا من أعلاها من هو بالقلعة رمى أهل قلعة دمشق نفطا فأحرقوها عن آخرها فأنشؤوا قلعة ثانية أعظم من الأولى وطلعوا عليها وقاتلوا أهل القلعة
هذا وليس بالقلعة المذكورة من المقاتلة إلا نفر يسير دون الأربعين نفرا وطال عليهم الأمر ويئسوا من النجدة وطلبوا الأمان وسلموها بالأمان
قلت لا شلت يداهم هؤلاء هم الرجال الشجعان رحمهم الله تعالى
ولما تكامل حصول المال الذي هو ألف تومان أخذه ابن مفلح وحمله إلى تيمور فقال تيمور لابن مفلح وأصحابه هذا المال بحسابنا إنما هو يسوي ثلاثة آلاف ألف دينار وقد بقي عليكم سبعة آلاف ألف دينار وظهر لي أنكم عجزتم
وكان تيمور لما اتفق أولا مع ابن مفلح على ألف ألف دينار يكون ذلك على أهل دمشق خاصة والذي تركته العساكر المصرية من السلاح والأموال يكون لتيمور فخرج إليه ابن مفلح بأموال أهل مصر جميعها فلما صارت كلها إليه وعلم أنه استولى على أموال المصريين ألزمهم بإخراج أموال الذين فروا من دمشق فسارعوا أيضا إلى حمل ذلك كله وتدافعوا عنده حتى خلص المال جميعه فلما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 243
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤٣