وأهليهم خاصة فقرئ الفرمان المذكور على منبر جامع بني أمية بدمشق وفتح من أبواب دمشق باب الصغير فقط وقدم أمير من أمراء تيمور جلس فيه ليحفظ البلد ممن يغبر إليها من عساكر تيمور فمشى ذلك على الشاميين وفرحوا به وأكثر ابن مفلح ومن كان توجه معه من أعيان دمشق الثناء على تيمور وبث محاسنه وفضائله ودعا العامة لطاعته وموالاته وحثهم بأسرهم على جمع المال الذي تقرر لتيمور عليهم وهو ألف ألف دينار وفرض ذلك على الناس كلهم فقاموا به من غير مشقة لكثرة أموالهم فلما كمل المال حمله ابن مفلح إلى تيمور ووضعه بين يديه فلما عاينه غضب غضبا شديدا ولم يرض به وأمر ابن مفلح ومن معه أن يخرجوا عنه فأخرجوا من وجهه ووكل بهم جماعة حتى التزموا بحمل ألف تومان والتومان عبارة عن عشرة آلاف دينار من الذهب إلا أن سعر الذهب عندهم يختلف وعلى كل حال فيكون جملة ذلك عشرة آلاف ألف دينار فالتزموا بها وعادوا إلى البلد وفرضوها ثانيا على الناس كلها عن أجرة أملاكهم ثلاثة أشهر وألزموا كل إنسان من ذكر وأنثى حر وعبد بعشرة دراهم وألزم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 241
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٤١