تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وبينما النواب في إصلاح شأنهم للقتال نزل تيمور بعساكره على قرية جيلان خارج حلب في يوم الخميس تاسع شهر ربيع الأول وأحاط بمدينة حلب وأصبح من الغد في يوم الجمعة زحف على مدينة حلب وأحاط بسورها فكانت بين أهل حلب وبينه في هذين اليومين حروب كثيرة ومناوشات بالنشاب والنفوط والمكاحل وركب أهل حلب أسوار المدينة وقاتلوه أشد قتال فلما أشرقت الشمس يوم السبت حادي عشره خرج نواب الشام بجميع عساكرها وعامة أهل حلب إلى ظاهر مدينة حلب وعبأوا الأطلاب والعساكر لقتال تيمور ووقف سيدي سودون نائب دمشق بمماليكه وعساكر دمشق في الميمنة ووقف دمرداش نائب حلب بمماليكه وعساكر حلب في الميسرة ووقف بقية النواب في القلب وقدموا أمامهم أهل حلب المشاة فكانت هذه التعبئة من أيشم التعابئ هذا مع ادعاء دمرداش بالمعرفة لتعبئة العساكر وحال وقوف الجميع في منازلهم زحف تيمور بجيوش قد سدت الفضاء وصدم عساكر حلب صدمة هائلة فالتقاه النواب وثبتوا لصدمته أولا ثم انكسرت الميسرة وثبت سودون نائب الشام في الميمنة وأردفه شيخ نائب طرابلس وقاتلاه قتالا عظيما وبرز الأمير عز الدين أزدمر أخو الأتابك إينال اليوسفي وولده يشبك بن أزدمر في عدة من الفرسان وقد بذلوا نفوسهم في سبيل الله وقاتلوا قتالا شديدا وأبلوا بلاء عظيما وظهر عن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي